تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
513
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
4 - أنّه لا ملزم لكون الشرط لفعلية الخطاب المترتب عصيان الخطاب المترتب عليه ، بل قد عرفت أنّ الشرط في الحقيقة والواقع هو ترك امتثاله وعدم الاتيان بمتعلقه ، فانّه نقطة انطلاق إمكان الترتب لا غيره . وعلى هذا الأساس فلا يلزم المحذور المتقدم . 5 - قد ظهر أنّ الترتب كما يجري في المقام يجري في موارد العلم الاجمالي ، والشبهات قبل الفحص ، والموارد المهمة بناءً على وجوب الاحتياط فيها . نعم ، لا يجري في خصوص موارد الشبهات البدوية التي تجري أصالة البراءة فيها . 6 - أنّ جريان الترتب في مورد يرتكز على ركائز ثلاث : 1 - وصول الخطاب المترتب عليه إلى المكلف صغرىً وكبرىً . 2 - عدم الاتيان بمتعلقه في الخارج . 3 - إحراز ذلك . 7 - أنّ مخالفة الخطاب الطريقي بما هو لا توجب العقاب ، والعقاب في صورة مصادفته للواقع إنّما هو على مخالفة الواقع لا على مخالفته . 8 - قد ذكرنا وجهاً آخر أيضاً لدفع الإشكال عن المسألتين ، وهو أنّه لا موجب لاستحقاق العقاب أصلاً ، فانّ الواجب في الواقع إمّا هو خصوص الجهر مثلاً عند الجهل بوجوب الخفت في المسألة الأُولى ، وخصوص التمام عند الجهل بوجوب القصر في المسألة الثانية ، وإمّا هو أحد فردي الواجب التخييري ، وعلى كلا التقديرين لا معنى للعقاب . 9 - أسنّا لا نعقل التضاد بين الملاكين مع عدم المضادة بين الفعلين . 10 - أنّ الترتب لا يجري بين الواجبين أحدهما موسع والآخر مضيق ، فانّ البحث عن الترتب إمكاناً وامتناعاً يتفرع على تحقق التزاحم بين الحكمين ، فإذا فرض أنّه لا مزاحمة بينهما وتمكن المكلف من الجمع بينهما في مقام الامتثال فلا